511

نبووات

النبوات

ایډیټر

عبد العزيز بن صالح الطويان

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ﷺ ليلة أُسري به١. فهذا الذي كان من خصائصه، ومن أعلام نبوّته.
وأمّا مجرّد قطع تلك المسافة، فهذا يكون لمن [يحمله] ٢ الجنّ. وقد قال العفريت لسليمان: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ ٣. وحمل [العرش من] ٤ القصر من اليمن إلى الشام أبلغ من ذلك٥. و﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ ٦؛ فهذا أبلغ من قطع المسافة التي بين المسجدين في ليلة.
ومحمد ﷺ أفضل من الذي عنده علمٌ من الكتاب، ومن سليمان؛ فكان الذي خصّه الله به أفضل من ذلك؛ وهو أنه أسرى به في ليلةٍ ليُرِيَه من آياته؛ فالخاصّة أن الإسراء كان ليريه من آياته الكبرى؛ كما ﴿رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّة المَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ ٧

١ رواه البخاري في صحيحه ٤/١٧٤٨، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ .
٢ في «م»، و«ط»: تحمله.
٣ سورة النمل، الآية ٣٩.
٤ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .
٥ تفسير ابن كثير ٣/٣٦٤.
٦ سورة النمل، الآية ٤٠.
٧ سورة النجم، الآيات ١٣-١٧.

1 / 531