361

نبووات

النبوات

ایډیټر

عبد العزيز بن صالح الطويان

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بالقدر المشترك، بل إذا ذُكِر من يُحبّ غير الله، قال تعالى: ﴿وَالَّذِيْنَ آمَنُوْا أَشَدُّ حُبًَّا للهِ﴾ ١، وإذا ذُكِر محبّتهم لربّهم، ذُكِرت محبّته لهم، وجهادهم؛ كما في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيْ اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَاْفِرِيْنَ يُجَاْهِدُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ وَلا يَخَاْفُوْنَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ ٢، وفي مثل قوله: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَجِهَاْدٍ فِيْ سَبِيْلِهِ﴾ ٣. ولهذا كانت القلوب [تطمئنّ بذكره] ٤؛ كما قال تعالى: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْبُ﴾ ٥؛ فتقديم المفعول يدلّ على أنّها لا تطمئِنّ إلا بذكره، [و] ٦ هو تعالى إذا ذُكِرَ وَجِلَتْ، فحصل لها اضطراب ووجل لما [تخافه] ٧ من [دونه] ٨، و[تخشاه] ٩ من فوات نصيبها منه. فالوجل إذا ذُكر حاصل بسبب من الإنسان، وإلا فنفس ذكر الله يوجب الطمأنينة؛ لأنّه هو المعبود لذاته، والخير كلّه منه؛ قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَاْدِيْ أَنِّيْ أَنَاْ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ وَأَنَّ عَذَاْبِيْ هُوَ الْعَذَاْبُ الألِيْمُ﴾ ١٠، وقال تعالى: ﴿اِعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ شَدِيْدُ العِقَاْبِ وَأَنَّ اللهَ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ﴾ ١١. وقال علي ﵁: "لا يرجونّ

١ سورة البقرة، الآية ١٦٥.
٢ سورة المائدة، الآية ٥٤.
٣ سورة التوبة، الآية ٢٥.
٤ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .
٥ سورة الرعد، الآية ٢٨.
٦ ما بين المعقوفتين ليس في «ط»، وهو في «خ»، و«م» .
٧ في «خ»: يخافه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٨ في «خ»: دونها. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٩ في «خ»: يخشاه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
١٠ سورة الحجر، الآيتان ٤٩-٥٠.
١١ سورة المائدة، الآية ٩٨.

1 / 378