377

د لنډیز څرګندونه چې له سیرت نه ځینې سترګې روښانوي

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

من راقب الناس مات غما .... وفاز باللذة الجسور بلى إن تتركوا لي شهارة وبلادها ووادعة وبلاد خولان وجبل رازح مع برط أيضا، ونعقد صلحا سنين معروفة طولها وقصرها إليهم، فإن ذلك مشروع ولي عند الله مندوحة، فإن ترضوا فإنا قد رضينا ولا ننقض إن شاء الله عهدا؛ لأنه فسق، قال الله تعالى: {أوفوا بالعقود}، وقال: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} وقد أمرناكم والأمير صفي الدين أن تضمنوا علينا ولنا، وإن يأبوا ذلك فليرتقبوا إنا مرتقبون {واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} وأما ما ذكرتم حفظكم الله وبذلكم الأموال في الغيالة، فلا تخف ولا تحزن إن يعلم الله سبحانه وتعالى تسليطي عليهم ،فحافظ موسى في البحر هو حافظي {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين} وأما أموالهم {فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون} فلا يغرنك إقبال الدنيا عليهم والله يقول: {وأملي لهم إن كيدي متين}، {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} ويقول: {فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا، أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم}، واعلم أن سنة الله ما ذكره في كتابه حيث يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون، فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمينن}.انتهى.

نعم، ولما عاد الجواب لا أعلم أنهم أعادوا مثله إليه صلوات الله عليه، وذكر السيد أحمد نفع الله به: أن صاحب كوكبان كتب إلى الإمام من غير [ق/253] واسطة السيد حسن، قال: فكان الجواب ما لفظه أو معناه: أما من عندكم من المأسورين فافعلوا بهم ما بدا لكم وأقسم بالله لأبلغن في حربكم وفكاكهم كل مبلغ، ولأروغن لكم روغان الثعالب، ولأثبن عليكم وثوب الأسد.

قال الراوي: فوالله لقد وقع معهم هذا الجواب موقعا عظيما، ولقد هد من قواهم وزلزل من أركانهم ما لم تفعله المحاط الكثيرة، ولقد كانوا يتوقعون الوقعة الوقت بعد الوقت، فلم يلبث عليه السلام أن صدق الله ظنه، وبر قسمه، فوثب في بلاد وادعة كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وكان دخول مولانا محمد سلام الله عليه أسر كوكبان في شهر محرم من سنة إحدى عشرة وألف، ثم خرج كما سيأتي إن شاء الله تعالى في شهر [........] من سنة ثمان عشرة وألف [1609م].

مخ ۹۵