344

د لنډیز څرګندونه چې له سیرت نه ځینې سترګې روښانوي

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال الفقيه ناصر عافاه الله: فوصلنا عند الإمام عليه السلام وإذا هو يبكي كثيرا وينتحب ويقول: غررت بكم -ويقول فيما بين ذلك وهو يبكي-: من بقي منكم وكم عاد وقد ظن أن قد هلك أكثر من النصف فبشرناه بالسلامة، فلما عرف السلامة حمد الله كثيرا وسجد شكرا، وكان من الثلاثة السيد الفاضل لطف الله بن شمس الدين بن المرتضى بن علي بن الهادوي المعروف بسحلة، وكان من كبار المجاهدين، قال: فصلى عليه الإمام ودفنه ونزل قبره، قال وهو يقول له فيما بين ذلك: يا سيد لطف الله اقر جدي وجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرفه ما لقيت من أمته وما فعلت معي هذه الأمة، وأكثر من ذلك حتى قال له القائل: تخاطب ميتا يا مولانا أوكما قال، فغضب وتلا {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء...} الآية.

قال السيد أحمد عادت بركاته: وممن استشهد أيضا السيد عبد الله بن علي بن المهدي بن جحاف القاسمي، والشيخ علي بن طحيح من ظليمة وسعيد بن يحيى بن ترابة، وهي في ليلة الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر وألف [الأول من اكتوبر 1602م] أصيبوا بالرصاص في رؤوسهم إلا السيد عبد الله فإنها أصابته تحت سرته، وقبره هو والسيد لطف الله شامي البركة السفلى وغربي البركة العليا من شهارة الفيش حرسها الله، وقبر السيد لطف الله عدنيا ، وقبر السيد عبد الله قبليا رحمهم الله.

مخ ۵۴