ويقول أنصار الديموقراطية: إن أرموديوس
5
إذا كان قد اتهم أمام الطغاة أصدقاءهم فإنما تعمد ذلك ليحمل هؤلاء الطغاة على اقتراف الإثم، ولينقص من قوتهم بحملهم على قتل أصدقائهم الأبرياء، ويقول آخرون: إنه لم يخترع شيئا، وإنما كان يتهم شركاءه في الجريمة حقا، فلما رأى أن كل ما كان يبذل من الجهد لم يكن ليذيقه الموت أعلن أنه ذاكر أسماء طائفة كثيرة من الشركاء، وأقنع هيبياس بوجوب مصافحته تأكيدا لصدق ما يقول، فلما صارت يد هيبياس في يده أخذ يهينه وينعي عليه؛ لأنه يصافح قاتل أخيه، فاغتاظ لذلك هيبياس ولم يملك نفسه غضبا واستل سيفه فقتله.
الفصل التاسع عشر
البيزيستراتيون (5)
طغيان هيبياس وسقوطه
ومنذ ذلك الوقت اشتد طغيانه وقسوته شيئا فشيئا، فقتل عددا غير قليل من أعضاء المدينة ونفى آخرين انتقاما لأخيه، وحذره الناس جميعا، مضت على ذلك ثلاث سنين رأى فيها هيبياس أنه غير آمن في المدينة، فأخذ يحصن مونيكيا
1
مقدرا اتخاذها له منزلا، وكان العمل في ذلك قد بدأ حين طرده كليومينيس
2
ناپیژندل شوی مخ