288

نشوار المحاضرة واخبار المذاكره

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

ایډیټر

مصطفى حسين عبد الهادي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1424هـ-2004م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

أبو القاسم الجهني يتولى الحسبة بالبصرة

وولي أبو القاسم الجهني ، عندنا بالبصرة ، الحسبة ، من قبل أبي جعفر الصيمري ، فسمعت إذ ذاك ، شيوخنا ، يقولون : إنهم ما شاهدوا ولا سمعوا ، من بلغ مبلغه ، في ضبط العامة ، ورفع الغشوش ، ومن عرف من أسرار الصنائع ، والأمتعة ، ما عرفه ، حتى كأنه لا يحسن شيئا غيرهما ، مثله . وطالب الناس بمطالبات صعبة ، فانتشر له حديث عظيم جميل ، في البلد بذلك ، وهيبة في نفوس الأكابر ، فضلا عن الأصاغر . فاجتاز يوما وبين يديه رجالته ، بمؤذن يؤذن لبعض الصلوات ، فقالوا : الجهني ، الجهني . فتطلع المؤذن ، فرآه ، فقال : الحمد لله الذي لم يجعل لك علي طريقا ، فقالوا للرجالة : خذوه إلى الدار . فضج من ذلك ، وقام معه الجيران ، وجاءوا ، ونزل الجهني في داره ، فادخلهم . فقالوا له : أمرت بإحضار هذا الرجل المؤذن ، فأي طريق لك عليه ؟ فقال : تحتاج أن تحلف لي أن لا تدخل المسجد بالنعل الذي تدخل به الكنيف ، فإن هذا يفسد صلاة الناس ، ولا يحل ، ولا تؤذن وأنت جنب . فسألوه أن يعفيه ، فأبى وقال : إما أن يحلف أو لا يدخل المسجد ، فما زال به حتى أحلفه على ذلك . فلما أراد الانصراف ، قال له : يا شيخ ، الآن علمت أن لي عليك طريقا ، وإن بيننا معاملة ، أم لا ؟ فقال : أيدك الله ، أخطأت ولم أعلم . فقال : لا تعاود الكلام فيما لا تحتاج إليه ، فإن الفضول ضار .

مخ ۳۱۵