نشوار المحاضرة واخبار المذاكره
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
ایډیټر
مصطفى حسين عبد الهادي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1424هـ-2004م
د خپرونکي ځای
بيروت / لبنان
أنشدني أبو محمد يحيى بن محمد لنفسه : يا من علاقة حبه فرض . . . ضاقت علي ببعدك الأرض فالقلب يخفق وحشة لكم . . . حتى كأن سواده نبض وأنشدني لنفسه : وصفراء من مال الكروم عتيقة . . . مكرمة لم تمتهن بعصير صبغت بها كأسي وأطلقت شمسها . . . على نوره إلا بقية نور كسالفة شقراء قد رف تحتها . . . جربان وشي أبيض وحرير كأن شعاع الكأس نار توقدت . . . على كف ساق زينت بخصور فما حضرت حتى تبدل ما جنى . . . علي زماني من أسى بسرور وأنشدني لنفسه : لقد نفرت عيني عن النوم بعدكم . . . فليس إلى طيب الرقاد تتوق وقد ألفت طول البكاء كأنها . . . لدمع عيون العالمين طريق وأنشدني لنفسه : يا موقد النار في فؤادي . . . وآمر العين بالسهاد حللت من ناظري وقلبي على تعديك في السواد فليس ترقى دموع عيني . . . أو يظفر القلب بالمراد وليس يطفى لهيب قلبي . . . أو تملك العين للرقاد وأنشدني لنفسه : أصبحت من شوقي ومن ضري . . . تنم أنفاسي على سري وكلما جئتك أشكو الهوى . . . ازددت يا مولاي في هجري فكم تراني صابرا للبلا ؟ . . . ستغلب البلوى على صبري وأنشدني لنفسه : يغدو علي بوجه مشرق غنج . . . يا طيب مبتكري فيه وإصباحي في صورة البدر في قد القضيب على . . . دعص من الرمل يخطو فوق رحراح وأنشدني لنفسه من أبيات : الليل يعجب مني كيف أسهره . . . والشوق ينهى الكرى عني وأزجره والصبح قد ضل عن ليلي بوادره . . . فما يلم بهذا الليل آخره وأدهم الليل وقف ما يغالبه . . . من الصباح على الظلماء أشقره وأنشدني لنفسه : إذا أتاك امرؤ يبغيك حاجته . . . فقد علاك بفضل ما له ثمن فاسمع له طائعا وانجح مطالبه . . . واعرف له حقه لا خانك الزمن وأنشدني لنفسه : يا هاجرا لغلامه . . . ومقاطعا لكلامه ومواصلا لصدوده . . . وعتابه وملامه لم قد هويت جفاءه . . . وتركته بغرامه أمنن عليه بوصلة . . . لخضوعه وسقامه وأنشدني لنفسه : يا هلالا بدا فوافق سعدا . . . وغزالا كأنه الغصن قدا ومثالا تكامل الحسن فيه . . . فحكت وجنتاه خمرا ووردا كلما ازددت في القطيعة بعدا . . . زدتني جفوة وهجرا وصدا تتعدى وحق أن تتعدى . . . كل من يملك الجمال تعدى إنني ما اتخذت غيرك مولى . . . فاتخذني لحسن وجهك عبدا وأنشدني لنفسه : سقى الشوق عيني ماء وجد ولوعة . . . فإنسانها في ذلك الماء يسبح إذا حركته من جوى الحب زفرة . . . ترقرق فوق الخد منه الملوح وأنشدني لنفسه قصيدة يفتخر فيها ، أولها : سوى حلمي يخف مع الشباب . . . وغير أعنتي يثني التصابي يقول فيها : كأن عواقب الأيام مدت . . . فقرت من فؤادي في كتاب فلست أدافع الجلى بشك . . . ولا أشكو الحوادث بارتياب وأنشدني أيضا قصيدة أخرى أولها : أبى شرف المناصب والأصول . . . وفضل في القلوب وفي العقول وقلب لا يخوف بالمنايا . . . ونفس لا تقر على خمول لمثلي أن يميل إلى اكتساب . . . بغير السمهرية والنصول وأنشدني من قصيدة يفتخر فيها : تعود كفي قائم السيف صاحبا . . . يساعده في كل أمر يحاول سريع مضاء الشفرتين كأنه . . . إذا سل من ماء المنية سائل كأن مدب النمل فوق غراره . . . إذا صح منه للعقول التأمل
مخ ۲۷۵