162

نشوار المحاضرة واخبار المذاكره

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

ایډیټر

مصطفى حسين عبد الهادي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1424هـ-2004م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

حدثني القاضي أبو الحسن علي بن أبي طالب بن القاضي أبي جعفر بن البهلول قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، وحدثي أيضا ، أبو الحسن أحمد ابن يوسف الأزرق عن أبي جعفر بن البهلول القاضي ، قال : لما استقرت الأمور للناصر لدين الله ، بعد فراغه من أمر الزنج ، نظر في البلدان ومصالحها ، وأمر بارتياد قضاة من أهل البلدان لها . فسأل عن الأنبار ، ومن فيها يصلح لتقلد القضاء ، فأسميت له . وكان عارفا بأبي ، إسحاق بن البهلول ، حين استقدمه المتوكل إلى سر من رأى حتى حدثه ، ولم أكن تقلدت شيئا من ذلك . قال : فأمر بإحضاري وتقليدي . فتقدم إسماعيل بن بلبل ، إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي في ذلك ، وكاتبني بالحضور ، فحضرت ، فعرفني الصورة ، وحملني إلى إسماعيل . فقلت لهما : أنا في كفاية وغناء ، ولا حاجة بي إلى تقلد القضاء . فأمسكا عني ، فعدت إلى منزلي ببغداد لأصلح أمري وأرجع . فجاءني جعفر بن إبراهيم الحصيني الأنباري ، وكان من عقلاء العجم بالأنبار ، ولي صديقا ، فقال لي : لأي شيء استدعيت ؟ فحدثته . فقال : اتق الله في نفسك ، إن الذي جرى بينك وبينهما خاف عن الناس ، وإنك تعود إلى بلدك ، فيقول أعداؤك : طلب القضاء ، فلما شوهد ، وجد لا يصلح ، فرد . فقلت : ما أصنع ، وقد قلت ما قلت ؟ قال : ترجع إلى إسماعيل فتصدقه عما جرى بيننا . قال : فباكرت إسماعيل ، فحين رآني ، قال : هذا وجه غير وجه الأمسي . قلت : هو كذلك . قال : هي . قلت : كان كذا وكذا ، فأخبرته بما جرى بيني وبين جعفر بن إبراهيم . فقال : نصحك والله هذا الصديق ، والأمر على ما قاله ، قم بنا إلى الوزير . قال : فحملني إليه ، فلما رآنا إسماعيل تبسم ، وقال : كيف عاد أبو جعفر ؟ قال : فقص عليه إسماعيل القاضي الخبر . فقال : جزي الله هذا الصديق عنك خبرا ، فقد أشار عليك بالرأي الصحيح ، اكتبوا عهده . قال : فكتب عهدي عن الناصر ، على الأنبار ، وهيت وعانات ، والرحبة ، وقرقيسيا ، وأعمال ذلك ، وعدت إلى بلدي . قلت أنا : ولم يزل محل أبي جعفر ينمى ويزيد ، حتى قلد مدينة أبي جعفر المنصور عند صرف أبي عمر في قصة ابن المعتز ، فظهر من فضله ما اشتهر . |

مخ ۱۷۴