368

ولد البهاء سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وتوفي بسنجار سنة اثنتين وعشرين وستمائة، ومنها: الشيخ الصالح ولي الله سويد السنجاري رحمه الله. قال الشيخ عبد الرحم?ن بن محمد الخطيب في كتابه الجوهر الشفاف، وروينا في كتاب "أطراف عجائب الآيات" تأليف الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن الحسن المخزومي بسنده المتصل أنه كان رجل من وجوه أهل سنجار، كثير الوقيعة في الأولياء السالفين رضوان الله عليهم فلما حضرته الوفاة جعل يتكلم بكل شيء إلا الشهادة، فقيل له: قل لا إل?ه إلا الله، يقول: لم يؤذن لي في ذلك، فضج الناس وأتوا به إلى الشيخ سويد السنجاري رحمه الله، فأطرق طويلا، ثم قال له: قل لا إل?ه إلا الله، فقالها وكررها فقال الشيخ: أنه عوقب بذلك لوقيعته في الأولياء السالفين، وإنني شفعت فيه فقيل لي: قد شفعناك فيه، إن رضي عنه أولياؤنا السالفون فدخلت الحضرة واستوهبت ذنبه من معروف الكرخي وسري السقطي والشبلي والجنيد وأبي يزيد وغيرهم، فانطلق لسانه بالشهادة. قال: فقال الرجل إني كلما أردت أن أتشهد وثب على أسود وشد علي لساني ومنعني النطق. وقال لي: أنا وقيعتك في أولياء الله، ثم جاء بعده نور يتلألأ فطرد ذلك الأسود عني، وقال لي أنار ضياء أولياء الله عنك وها أنا أنظر خيلا من نور بين السماء والأرض ملأت الجو عليها ركبان، من نور مطرقة رؤوسهم تقول سبوح، قدوس، رب الملائكة والروح، قال: وما زال ذلك الرجل يلهج بالشهادتين حتى مات. انتهى.

مخ ۳۹۲