904

نهایت مرام

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

عند إدراك الملائم فهل يمكن حصول ادراك الملائم من غير حصول هذه الحالة؟ هذا أيضا مما لم يظهر أحد طرفيه بالبرهان ، بل فيه شك وهو أن الرطوبة محسوسة ، فسوء المزاج الرطب محسوس ، وهو غير مؤلم. ولو سلم فالتلازم بين الشيئين لا يقتضي الاتحاد ، بل ينافيه. وإذا كان سوء المزاج الرطب غير مؤلم ، وهو محسوس ، لم يكن ادراك الأمر الغير الطبيعي هو نفس الألم.

ومن احتج على إبطال كون اللذة ادراك الملائم ، والألم ادراك المنافي ، بأن «المريض يلتذ بالحلاوة مع أنها لا تلائمه ، بل تمرضه ، وينفر عن الأدوية وهي تلائمه» ، فغير وارد ؛ لأن المريض إنما يستضر بما يستلذه لا من حيث إنه أدرك ما يلائمه ، بل إما لأن في بدنه أخلاطا ردية يستحيل إليها ما يتناوله ، فيستضر بكون ذلك في بدنه ، حتى أنه لو حصل زيادة هذا الخلط في بدنه من غير ادراك ما استلذه لاستضر به. وإما لأن الأعضاء تضعف عن هضم ما تناوله فيستحيل إلى خلط رديء ، حتى لو حصل ذلك من دون ادراك ما يشتهيه لاستضر به.

ولأن المريض لو أدرك ما ينفر طبعه عن الأدوية ولم يعرض أمر آخر لم ينتفع ، والأمور العارضة هي إما أن تخرج الدواء خلطا مؤذيا أو تحيله إلى خلط جيد فتغذوه أو تقوى بعض الأعضاء. فلهذه الأمور يحصل الانتفاع ، لا لأنه أدرك ما ينفر عنه (1).

وأما المعتزلة : فقولهم قريب من قول الفلاسفة لأنهم قالوا : المدرك إن كان متعلق الشهوة كالحكة في حق الأجرب كان ادراكه لذة (2). وإن كان متعلق النفرة كالحكة في حق السليم كان ادراكه ألما. فجعلوا الألم واللذة من نوع واحد ، وإنما

مخ ۲۸۴