266

نثر الدر

نثر الدر

ایډیټر

خالد عبد الغني محفوط

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت /لبنان

قَالَ عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس. كنت مَعَ أبي بِمَكَّة بَعْدَمَا كف بَصَره وَسَعِيد بن جُبَير يَقُودهُ، فَمر بِصفة زَمْزَم، وَإِذا قومٌ من أهل الشَّام يسبون عليا رَضِي عَنهُ، فَقَالَ لسَعِيد: ردني إِلَيْهِم، فَرده، فَوقف عَلَيْهِم فَقَالَ: أَيّكُم الساب الله؟ قَالُوا: سُبْحَانَ الله. مَا فِينَا أحدٌ سبّ الله. قَالَ: فَأَيكُمْ الساب رَسُول الله؟ قَالُوا: سُبْحَانَ الله، مَا فعلنَا، قَالَ: فَأَيكُمْ الساب عَليّ بن أبي طَالب؟ قَالُوا: أما هَذَا فقد كَانَ. قَالَ: أشهد على رَسُول الله ﷺ لسمعته يَقُول: " من سبّ عليا فقد سبني، وَمن سبنب فقد سبّ الله، وَمن سبّ الله كَبه الله على مَنْخرَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم ". ثمَّ ولى، فَقَالَ لي: يَا بني. مَا رَأَيْتهمْ صَنَعُوا؛ فَقلت: يَا أبه؛ نظرُوا إِلَيْك بأعينٍ محمرةٍ ... نظر التيوس إِلَى شفار الجازر وَقَالَ: أربعةٌ لَا أقدر لَهُم على مُكَافَأَة: رجل بَات وَحَاجته تململ فِي صَدره حَتَّى أصبح فقصد بهَا إِلَيّ، وَرجل أفشى إِلَى السِّرّ فوضعني مَكَان قلبه، ورجلٌ ابتدأني بِالسَّلَامِ، وَرجل دَعوته فَأَجَابَنِي. . وَجَاء إِلَيْهِ رجل فَقَالَ: إِنِّي أُرِيد أَن أعظ. فَقَالَ: إِن لم تخش أَن تفتضح بِثَلَاث آيَات من كتاب الله تَعَالَى: قَوْله " أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم ". وَقَوله: " يَا أَيهَا الَّذين ءامنوا لم تَقولُونَ مَالا تَفْعَلُونَ ". وَقَول العَبْد الصَّالح شُعَيْب: " وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ ". أأحكمت هَذِه الْآيَات؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فابدأ بِنَفْسِك إِذا. وَقَالَ: ملاك أُمُوركُم الدّين، وزينتكم الْعلم، وحصون أعراضكم الدب. وعزكم الْحلم، وصلتكم الْوَفَاء، وطولكم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الْمَعْرُوف. فَاتَّقُوا الله يَجْعَل لكم من أَمركُم يسرا. وَقَالَ: لَيْسَ للظالم عهدٌ؛ فَإِن عاهدته فانقضه؛ فَإِن الله تَعَالَى يَقُول: " لاينال عهدي الظَّالِمين ". وَقَالَ: صَاحب الْمَعْرُوف لَا يَقع؛ فَم رقع وجد مُتكئا.

1 / 286