============================================================
كطبقات السحب [1128] فأردنا أن نسكن روعهم برحيلنا من أرضهم بالنصر والتأييد والعلو المزيد. وتركنا عندهم من جيشنا من يؤنس(1) بهم ويعود في آمرها إليهم، وبحرسهم من التعذى بعضهم على بعض، بحيث أتكم ضاقت بكم الأرض إلى أن يستقر جأشكم، وتبصروا إرشادكم، وتسيروا إلى الشام من يحفظونه من أعدائكم المتقدمين وأكرادكم المتمردين، فقدمنا إلى مقدمى طوامين(2) من جيوشنا أنهم متى سمعوا بقدوم آحد منكم آن يعودوا إلينا بسلام، ويلحقوا بركابنا بدار السلم، فعادوا إلينا بالنصر المبين، والحمد لله رب العالمين. والآن فإنا وإياكم على كلمة الإسلام مجتمعون (2)، وما كان بيننا ما يفرق كلمتنا إلا من فعلكم فى ماردين، وقد أخذنا منكم بالقصاص، وهذا جزاء(1) كل عاص. فلنرجع - الآن - إلى إصلاح الرعايا، ونجتهد نحن وأنتم فى العدل فى سائر القضايا، فقد انضرت بيننا وبينكم حال البلاد وسكانها، ومنع الرعية الخوف القرار فى أوطانها، وتعذر سفر التجار، وتوقف حال المعاش لانقطاع البضائع والأسفار، ونحن نعلم أنا نسأل عن ذلك ونحاسب عليه، وأن الله لا يخفى شيء فى الأرض ولا فى السماء عليه، وإن كان وما يكون فى كتاب مبين لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. وأنت تعلم أيها الملك الجليل أتنى أنا وأنت مسؤلون بالكثير والقليل، وكذلك أنا مسؤلون ومطالبون عما جناه أقل من وليناه، وأن مصيرنا إلى الله، فانا معتقدون الإسلام سرا1287ب] وعلانية، عاملون بفروضه في كل وصية.
وقد حملنا قاضي القضاة، حجة الإسلام، بقية السلف، ضياء(5) الدين أبى عبد الله محمد أعزه الله تعالى مشافهة يعيدها على مسامع الملك، والعمدة عليها، فإذا عاد (1) فى الأصل: "ايتونس".
(2) فى الأصل: "طومامين".
(3) فى الأصل: "مجتمعين".
(4) فى الأصل: "اجزى".
(5) الوارد فى زبدة الفكرة للمنصورى ص 353: 0... وقد سيرنا حاملى هذا الفرمان الأمير الكبير ناصر الدين علي خواجا، والإمام العالم ملك القضاة كمال الدين موسى بن يون، وقد حملناهما كلاما يشافهاهم به .8.
02
مخ ۴۰۲