نهج الحق
نهج الحق و كشف الصدق
لأن النبي ص قال قوله تعالى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا توبته إكذابه نفسه فإذا تاب قبلت شهادته وهو نص لأن المانع من قبول الشهادة الفسق إذ الوثوق بصدقه إنما يحصل بعدمه فلا معنى لرد الشهادة بعد عدمه. وقال أبو حنيفة لو شهد عند الحاكم عدلان فعميا قبل الحكم بشهادتهما لم يثبت الحكم سواء كان المشهود به مما يحتاج إلى المشاهدة أو لا. وقد خالف قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وغيره من النصوص. وقال أبو حنيفة يقبل شهادة أهل الذمة على أمثالهم وإن اختلفت مللهم كاليهود على النصارى. نهج الحق ص : 567و قد خالف قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أمر بالتبين عند مجي ء الفاسق وكافر فاسق. وقال إذا حكم بشهادة عدلين في الظاهر ثم تبين أنهما كانا فاسقين قبل الحكم لم ينقض حكمه. وقد خالف قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا. ولأن الشرع أوجب الحكم بشهادة العدل فإذا ظهر أنه غير عدل لو بقي حاكما لكان حاكما بغير الشرع. ولأن رد شهادة الفاسق مجمع عليه قطعي فوجب نقض الحكم له. وقال أبو حنيفة يقبل شهادة الخصم على خصمه. وقد خالف
مخ ۳۳۰