273

نهج الحق

نهج الحق و كشف الصدق

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

وقال ص أنا بشر مثلكم وإنكم لتختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشي ء من حق أخيه فلا يأخذنه فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يجوز للعامي أن يتغافل ويتعامى عن مثل هذه المسائل ويقول إن هذا فقيه عظيم وإني طول عمري أقلده وكذا آبائي وجماعة كثيرة من الناس فكيف أخالف الجماعة الكثيرة فإن هذا عذر لا يقبله الله منه في الآخرة ولا يسمعه الله تعالى. وقال أبو حنيفة إذا قذف وجلد الحد لم تقبل شهادته أبدا ولو تاب ألف توبة ولو لم يجلد قبلت شهادته فذهب إلى أن القذف بمجرده نهج الحق ص : 566لا ترد به الشهادة بل بالجلد وبعد الجلد لا يقبل شهادته وإن تاب. وقد خالف قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون علق على القذف الجلد ورد الشهادة ولم يعلق رد الشهادة على الجلد بل عطفها عليه ثم قال إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم والاستثناء يرجع إلى الجمل المعطوف بعضها إلى بعض لاتحادها في الحكم ولأنه تعالى قال وأصلحوا شرط مع التوبة إصلاح العمل فلا يكون الاستثناء عائدا إلى الفسق الأقرب لزواله بمجرد التوبة وإصلاح العمل إنما يشترط في قبول الشهادة فوجب عود الاستثناء إليه

مخ ۳۲۹