720

الحسن، ويحسن القبيح، ويشاب الحق بالباطل، وإنما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به من الامور، وليست على الحق سمات(1) تعرف بها ضروب الصدق من الكذب، وإنما أنت أحد رجلين: إما امرؤ سخت نفسك بالبذل(2) في الحق، ففيم احتجابك من واجب حق تعطيه، أو فعل كريم تسديه، أو مبتلى بالمنع، فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا أيسوا(3) من بذلك! مع أن أكثر حاجات الناس إليك [م] ما لا مؤونة فيه عليك، من شكاة(4) مظلمة، أو طلب إنصاف في معاملة.

ثم إن للوالي خاصة وبطانة، فيهم استئثار وتطاول، وقلة إنصاف [في معاملة، ]فاحسم(5) مادة أولئك بقطع أسباب تلك الاحوال، ولا تقطعن(6) لاحد من حاشيتك وحامتك(7) قطيعة، ولا يطمعن منك في اعتقاد(8) ( 724 )

مخ ۷۲۳