ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
نهج البلاغه
الشریف الرضی (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 478 )
قال: فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي(صلى الله عليه وآله)، ثم قال(عليه السلام):
أما بعد، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم آمنا من معصيتهم، لانة لا تضره معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من أطاعه، فقسم بينهم معايشهم، ووضعهم من الدنيا مواضعهم.
فالمتقون فيها هم أهل الفضائل:
منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد(1)، ومشيهم التواضع.
غضوا أبصارهم(2) عما حرم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم.
نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء(3).
لو لا الاجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقا إلى الثواب، وخوفا من العقاب.
عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنة كمن قد رآها، فهم فيها منعمون، وهم والنار كمن قد رآها، فهم فيها ( 479 )
مخ ۴۷۸