426

كمفقودها.

وليس فناء الدنيا بعد ابتداعها بأعجب من إنشائها واختراعها، وكيف ولو اجتمع جميع حيوانها من طيرها وبهائمها، وما كان من مراحها(1) وسائمها(2)، وأصناف أسناخها(3) وأجناسها، ومتبلدة(4) أممها وأكياسها(5)، على إحداث بعوضة، ما قدرت على إحداثها، ولا عرفت كيف السبيل إلى إيجادها، ولتحيرت عقولها في علم ذلك وتاهت، وعجزت قواها وتناهت، ورجعت خاسئة(6) حسيرة(7)، عارفة بأنها مقهورة، مقرة بالعجز عن إنشائها، مذعنة بالضعف عن إفنائها؟!

وإنه سبحانه، يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه، كما كان قبل ( 430 )

مخ ۴۲۹