415

(418)

[ 185 ]ومن خطبة له(عليه السلام)

[يحمدالله فيها ويثني على رسوله ويصف خلقا من الحيوان]

[حمد الله تعالى]

الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد، ولا تحويه المشاهد، ولا تراه النواظر، ولا تحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده، وباشتباههم على أن لا شبه له، الذي صدق في ميعاده، وارتفع عن ظلم عباده، وقام بالقسط في خلقه، وعدل عليهم في حكمه، مستشهد بحدوث الاشياء على أزليته، وبما وسمها به من العجز على قدرته، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه، واحد لا بعدد(1)، ودائم لا بأمد(2)، وقائم لا بعمد، تتلقاه الاذهان لا بمشاعرة(3)، وتشهد له المرائي(4) لا بمحاضرة، لم تحط به الاوهام، بل تجلى لها بها، وبها امتنع منها، وإليها حاكمها، ليس بذي كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيدا بل كبر شأنا، وعظم سلطانا.

مخ ۴۱۸