254

وأعانت عليهم (ريب المنون)، فقد رأيتم تنكرها لمن دان لها(1)، وآثرها وأخلد إليها(2)، حين ظعنوا عنها لفراق الابد.

هل زودتهم إلا السغب(3)؟ أو أحلتهم إلا الضنك(4)؟ أو نورت لهم إلا الظلمة؟ أو أعقبتهم إلا الندامة؟

أفهذه تؤثرون؟ أم إليها تطمئنون؟ أم عليها تحرصون؟ فبئست الدار لمن لم يتهمها، ولم يكن فيها على وجل منها!

فاعلموا وأنتم تعلمون بأنكم تاركوها وظاعنون عنها، واتعظوا فيها بالذين (قالوا من أشد منا قوة): حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا(5)، وأنزلوا [الاجداث](6)فلا يدعون ضيفانا، وجعل لهم من الصفيح(7) ( 258 )

مخ ۲۵۷