228

رحمته، ويكشف عنهم ضراء نقمته.

أيها الناس، سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الاسلام، كما يكفأ الاناء بما فيه.

أيها الناس، إن الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم، ولم يعذكم من أن يبتليكم(1)، وقد قال جل من قائل: (إن في ذلك لايات وإن كنا لمبتلين).

أما قوله(عليه السلام): «كل مؤمن نومة» فإنما أراد به: الخامل

الذكر القليل الشر. والمساييح: جمع مسياح، وهو: الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم. والمذاييع: جمع مذياع، وهو: الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها، ونوه بها. والبذر: جمع بذور وهو: الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه.

[ 103 ]ومن خطبة له(عليه السلام)

أما بعد، فإن الله سبحانه بعث محمدا(صلى الله عليه وآله)، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا، ولا يدعي نبوة ولا وحيا، فقاتل بمن أطاعه من عصاه، يسوقهم إلى منجاتهم، ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم، يحسر الحسير(2)، ويقف الكسير(3) فيقيم عليه حتى يلحقه غايته، إلا هالكا لا خير فيه، حتى ( 232 )

مخ ۲۳۱