ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
نهج البلاغه
الشریف الرضی (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 171 )
قد أخلص لله فاستخلصه، فهو من معادن دينه، وأوتاد أرضه.
قد ألزم نفسه العدل، فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه، يصف الحق ويعمل به، لا يدع للخير غاية إلا أمها(1)، ولا مظنة(2) إلا قصدها، قد أمكن الكتاب من زمامه(3)، فهو قائده وإمامه، يحل حيث حل ثقله(4)، وينزل حيث كان منزله.
[صفات الفساق]
وآخر قد تسمى عالما وليس به، فاقتبس جهائل من جهال وأضاليل من ضلال، ونصب للناس أشراكا من حبال غرور، وقول زور، قد حمل الكتاب على آرائه، وعطف الحق(5) على أهوائه، يؤمن من العظائم، ويهون كبير الجرائم، يقول: أقف عند الشبهات، وفيها وقع، ويقول: أعتزل البدع، وبينها اضطجع، فالصورة صورة إنسان، والقلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتبعه، ولا باب العمى فيصد عنه، فذلك ميت الاحياء!
مخ ۱۷۱