74

Nafahat Min Ulum Al-Quran

نفحات من علوم القرآن

خپرندوی

دار السلام

د ایډیشن شمېره

الثانية

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه

فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا (١) أي إن علمتم فيهم القدرة على الأداء، أو الأمانة والكسب. وأما المخصص المنفصل: فهو ما كان في موضع آخر من آية أو حديث أو إجماع أو قياس، وإليك الأمثلة لكل منها: ١ - ما خصص بالقرآن: كقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (٢) عام. خص بقوله تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٣) وبقوله تعالى: إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها (٤). ٢ - ما خصص بالحديث: فكقوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا خص منه البيوع الفاسدة وهي كثيرة؛ كما روى البخاري عن ابن عمر ﵄ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن عسب (٥) الفحل) فجملة أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ عامة وقد خصصت البيوع الفاسدة بالمنع بالسنة في أحاديث كثيرة لا يتسع المقام لذكرها، وجملة وَحَرَّمَ الرِّبا عامة خصص منها العرايا الثابتة بالسنة فإنها مباحة؛ فعن أبي هريرة ﵁: (أن رسول الله ﷺ رخص في بيع (٦) العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق) (٧). الوسق: ستون صاعا، والصاع قدح وثلث. ٣ - ما خص بالإجماع: آية المواريث في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ

(١) سورة النور آية ٣٣. (٢) سورة البقرة آية ٢٢٨. (٣) سورة الطلاق آية ٤. (٤) سورة الأحزاب آية ٤٩. (٥) عسب الفحل: خراب الفحل، أو ماؤه (ترتيب القاموس ٣/ ٢٢٠). (٦) العرايا جمع عرية وهي: أن يعري الرجل الرجل النخلة أي يهبها له أو يهب له ثمرها ثم يتأذى بدخوله عليه فرخص له أي للواهب أن يشتريها أي يشتري رطبها منه أي من الموهوبة له بتمر يابس (فتح الباري ٤/ ٣٩٠). (٧) متفق عليه. صحيح مسلم بشرح النووي ج ١٠ ص ١٨٧.

1 / 76