ليعرف القاعد ذلك المقعد لا حق له في ذلك المجلس، وأنه لهما ولم يرض به أحد منهما حكما بل ليقف على ظلمه لهما، كما أن الملكين صارا إلى داود (ع)، فقالا: خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب، فقال داود لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه (1) فلما حكم لأحد هما على الآخر طارا، فأسقط في يد داود فعرف ما أرادا، وعلي والعباس إنما تظلما إلى أبي بكر ثم عمر ليعرفا ظلمهما لا أن بينهما اختلافا، والحمد لله.
250 ونرجع الآن إلى شرح ما كنا فيه من أمر الوصية، وتثبيت الإمامة، وهو قول رسول الله (ص): إني تارك فيكم الثقلين، و# قال (ص): إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. (2)
مخ ۵۷۸