414

مروج الذهب او معدن جواهر

مروج الذهب ومعادن الجوهر

وفيها مات مجاهد بن جبر، مولى قيس بن السائب المخزومي، ويكنى أبا الحجاج، وهو ابن أربع وثمانين سنة. وجابر بن زيد، مولى الأزد، من أهل البصرة، ويكنى أبا الشعثاء. ويزيد بن الأصم، من أهل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويحيى بن وثاب الأسدي، مولى بني كنانة كان. وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، واسمه عامر، كوفي.

وفي سنة أربع ومائة مات وهب بن منبه، ويقال: مات سنة عشر ومائة وفي سنة أربع ومائة هذه أيضا مات طاوس.

وفي سنة خمس ومائة مات عبد الله بن جبير، مولى العباس بن عبد المطلب، ويقال: إنه مولى مولى العباس.

وقيل: إن طاوس بن كيسان - ويكنى أبا عبد الرحمن - مولى بجير الحميري مات بمكة سنة ست ومائة، وصلى عليه هشام بن عبد الملك.

وفي سنة سبع ومائة مات سليمان بن يسار، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو عطاء بن يسار ويكنى أبا أيوب، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، بالمدينة، وقيل: إنه مات في سنة ثمان ومائة.

وفي سنة ثمان ومائة مات القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ومات الحسن بن أبي الحسن البصري، ويكنى أبا سعيد، في سنة عشر ومائة، واسم أبيه يسار مولى لامرأة من الأنصار، ومات وله تسع وثمانون سنة وقيل: تسعون سنة، وكان أكبر من محمد بن سيرين، ومات محمد بعده بمائة ليلة في هذه السنة وهو ابن إحدى وثمانين سنة، وقيل: ابن ثمانين.

محمد بن سيرين وإخوته

وكان أولاد سيرين خمسة إخوة: محمد، وسعيد، ويحيى، وخالد، وأنس بن سيرين، وسيرين مولى أنس بن مالك، والخمسة قد رووا السنن، ونقلت عنهم.

ووجدت أصحاب التواريخ متباينين ومختلفين غير متفقين في وفاة وهب ابن منبه، ويكنى أبا عبد الله، فمنهم من ذكر وفاته على حسب ماقدمنا في هذا الباب، ومنهم من رأى أنه مات سنة عشر ومائة بصنعاء، وكان من الأبناء، وهو ابن تسعين سنة.

وفي سنة خمس عشرة ومائة مات الحكم بن عتبة الكندي، وقيل: إنه مات فيها عطاء بن أبي رباح. وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة مات أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وذكر الواقدي أنه مات سنة أربع وعشرين ومائة.

وليزيد بن عبد الملك أخبار حسان، ولما كان في أيامه من الكوائن والأحداث، وقد أتينا على مبسوط ذلك في كتابينا أخبار الزمان والأوسط، وإنما ذكرنا وفاة من سمينا من أهل العلم ونقلة الآثار وحملة الأخبار ليكون ذلك زيادة في فاتحة الكتاب، فتكون فوائده عامة، إذ كان الناس في أغراضهم متباينين، وفيما يتيممونه من مآخذ العلم مختلفين، فمنهم طالب خبر، ومقلد لأثر، ومنهم ذو بحث ونظر، ومنهم صاحب حديث، ومنقر عن علل، ومراع لوفاة مثل من ذكرنا، فجعلنا فيه لكل في رأي نصيبا، وبالله التوفيق.

ذكر أيام هشام بن عبد الملك بن مروان

وبويع هشام بن عبد الملك في اليوم الذي توفي فيه أخوه يزيد بن عبد الملك، وهو يوم الجمعة بقين من شوال سنة خمس ومائة، وقبض يزيد وله يومئذ ثمان وثلاثون سنة، وقيل: أربعون سنة، وتوفي هشام بن عبد الملك بالرصافة من أرض قنسرين يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، فكانت ولايته تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وإحدى عشرة ليلة.

ذكر لمع من أخباره وسيره

أوصافه وأخلاقه

وكان هشام أحول خشنا فظا غليضا، يجمع الأموال، ويعمر الأرض، ويستجيد الخيل، وأقام الحلبة فاجتمع له فيها من خيله وخيل غيره أربعة آلاف فرس، ولم يعرف ذلك في جاهلية ولا إسلام لأحد من الناس، وقد ذكرت الشعراء ما اجتمع له من الخيل، واستجاد الكسي والفرش، وعدد الحرب ولأمتها واصطنع الرجال، وقوى الثغور، واتخذ القني والبرك بطريق مكة، وغير ذلك من الآثار التي أتى عليها داود بن علي في صدر الدولة العباسية.

وفي أيامه عمل الخز والقطف الخز، فسلك الناس جميعا في أيامه مذهبه، ومنعوا ما في أيديهم، فقل الإفضال، وانقطع الرفد، ولم ير زمان أصعب من زمانه.

استشهاد زيد بن علي

مخ ۴۳۷