816

المنتظم په تاريخ الملوک او الامم کي

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
General History
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
أن تؤوني وَتَنْصُرُونِي، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَكَذَّبَتْ رُسُلَهُ، وَامْتَنَعَتْ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» .
فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإِلَى مَا تَدْعُونَا أَيْضًا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ٦: ١٥١ [١] الآية.
فقال مفروق: إلى ما تدعونا أيضا؟ فو الله مَا سَمِعْتُ كَلامًا هُوَ أَجْمَلُ مِنْ هَذَا، وَلَوْ كَانَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ الأَرْضِ لَفَهِمْنَاهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ١٦: ٩٠ [٢] الآية.
فَقَالَ مَفْرُوقٌ: دَعَوْتُ وَاللَّهِ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ، ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عَلَيْكَ، وَهَذَا هَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ دِينِنَا.
فَقَالَ ابْنُ قَبِيصَةَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَإِنِّي أَرَى تَرْكَنَا دِينِنَا واتباعنا إياك، ولكن نَرْجِعُ وَتَرْجِعُ، وَنَنْظُرُ وَتَنْظُرُ، وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ حَرْبِنَا.
فَقَالَ الْمُثَنَّى: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَالْجَوَابُ جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ صَرْيَيِّ الْيَمَامَةِ [٣] .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا هَاتَانِ الصَّرْيَانِ؟» .
قَالَ: مِيَاهُ الْعَرَبِ مَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَلِي [أَنْهَارَ] ([٤] كِسْرَى فَذَنْبُ صَاحِبِه غَيْرُ مَغْفُورٍ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَإِنَّمَا نَزَلْنَا عَلَى عَهْدٍ أَخَذَهُ كِسْرَى عَلَيْنَا، أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا، وَلا نُؤْوِيَ مُحْدِثًا، فَأَنَا أَرَى أَنَّ هَذَا [الأَمْرَ] [٥] الَّذِي تدعونا إليه تكرهه/ الملوك، [فإن

[١] سورة: الأنعام، الآية: ١٥١.
[٢] سورة: النحل، الآية: ٩٠.
[٣] الصريين: تثنية صير، والصرى للماء إذا طال مكثه وتغير، وفي النهاية: الصير: الماء الّذي يحضره الناس. واليمامة: مدينة باليمن.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من البيهقي.

3 / 24