392

منصف لپاره سړی او وړونکی

المنصف للسارق والمسروق منه

ایډیټر

عمر خليفة بن ادريس

خپرندوی

جامعة قار يونس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بنغازي

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
فاطميان
وقال أبو تمام:
أعلى يا ابن الجهم أنَّك دقت لي ... خمرًا وسمًا في إناءٍ واحدِ
ويقرب من هذا قول القائل:
إذا استوحشتَ مِنْ رجلٍ ... فكُن منه على وجَلِ
ولا يغرركَ ظاهرُهُ ... فباطنُهُ على دَغَلِ
فقد يُلفي حِمامُ المو ... تِ بين السمِّ والعَسلِ
فجاء بالسم والعسل كما جاء به وهذا من قسم ما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه، ومثله لأبي الشيص:
أعلّلُ آمالي بكانت ولم تكن ... وذلك طعمُ السمِّ والسهد في الكأسِ
وبيت أبي الطيب أفصح وأرجح.
وقال المتنبي:
فأفنى وما أفنته نفسي كأنَّما ... أبو الفرجِ القاضي لهُ دونها كَهفُ
الهاء في) أفنته (عائدة على أفنى، أي نفسي ولا أفنيه كأن الممدوح كهف للضنى دون أن تفنيه نفسي، فقد أراد الخروج المليح إلى المديح ولم يظفر بمعنى فائق ولا جاء بحفظ رائق.
وقال المتنبي:
قليلُ الكرى لو كانت البيضُ والقنا ... كآرائهِ ما أغنتْ البيضُ والزَّغفُ

1 / 512