منادمې ا=طلال او د خیال د شپې وړانګې

عبد القادر بدران d. 1346 AH
61

منادمې ا=طلال او د خیال د شپې وړانګې

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

پوهندوی

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

د ایډیشن شمېره

ط٢

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

بيروت

بِهَذَا الزقاق وَفِيه كَانَت الْمدرسَة الْمَذْكُورَة وَقد صَارَت الْآن دارين واخبرني بعض الثِّقَات أَن بَابهَا كَانَ ظَاهرا وفوقه حجر مَكْتُوب عَلَيْهِ اسْم بانيها وَلم يزل إِلَى زمن قريب ثمَّ طين فَوْقه حَتَّى لَا تظهر كِتَابَته وَمحل العنبرانية والأبنية الَّتِي بجانبها كَانَ البيمارستان الْمَذْكُور فتبدلت الْأَحْوَال وَللَّه فِي خلقه شؤون واخبرني بعض الثِّقَات انه سكن دَارا لبني اليافي ملاصقة للعنبرانية فَرَأى بِهِ آثَار بِنَاء قديم يشبه أَن يكون هُوَ البيمارستان الْمَذْكُور تَرْجَمَة واقفها هُوَ أَبُو النفيس إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن صَدَقَة الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي قَالَ ابْن كثير كَانَ نَاظرا على الْأَيْتَام تولى شَهَادَة الْقِسْمَة وَكَانَ ذَا ثروة من المَال توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة عَمَّا يقرب من سبعين سنة وَدفن بسفح قاسيون وَأول من ولي تدريسها الْمُقْرِئ الْمُحدث النَّحْوِيّ الأديب عَلَاء الدّين بن المظفر الْكِنْدِيّ السكندري ثمَّ الدِّمَشْقِي من جمَاعَة الشَّيْخ ابْن تَيْمِية ثمَّ بعده الْحَافِظ علم الدّين البرازالي دَار الحَدِيث الناصرية أهملها البقاعي وَقَالَ النعيمي هِيَ بمحلة الفواخير بسفح قاسيون قبلي الْجَامِع الافرم وَبهَا رِبَاط وَهِي الناصرية البرانية وَسَتَأْتِي الناصرية الجوانية انْتهى أَقُول أَن تِلْكَ الْمدَارِس والربط الَّتِي كَانَت بالسفح من لدن الجسر الْأَبْيَض إِلَى الْجَبَل من الغرب الشمالي مِمَّا بَين يزِيد وثورا لم يبْق مِنْهَا بَقِيَّة تذكر وَذَلِكَ أَن يَد الزَّمَان قد تناولتها فنقضت بناءها وقوضته ثمَّ انه مُنْذُ عهد لَيْسَ بالبعيد أحتاج نهر ثورا إِلَى عمَارَة جوانبه فَأخذت حِجَارَة تِلْكَ الْأَبْنِيَة وَتصرف بهَا فِي ذَلِك الْبناء وَهَذَا عدا عَمَّا تناولته الْأَيْدِي واختلسته ثمَّ سويت الأَرْض وَجعلت حواكير وبساتين سنة الله فِي خلقه وَالْجَامِع ألافرم الْآن خراب بلقع لم يُوجد مِنْهُ سوى حُفْرَة تدل على

1 / 61