383

منادمې ا=طلال او د خیال د شپې وړانګې

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

ط٢

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
انه ولد باماسية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَجلسَ على تخت السلطنة وَله من الْعُمر سِتّ واربعون سنة وَكَانَ ملكا قهارا وسلطانا جبارا قوي الْبَطْش كثير السفك للدماء شَدِيد التَّوَجُّه الى اهل النجدة والبأس عَظِيم التَّجَسُّس على اخبار النَّاس وَرُبمَا غير لِبَاسه وتجسس لَيْلًا وَنَهَارًا وَكَانَ شَدِيد الْيَقَظَة والتحفظ يحب مطالعة التواريخ واخبار الْمُلُوك وَله نظم بِالْفَارِسِيَّةِ والرومية والعربية وَمِمَّا ينْسب اليه من النّظم قَوْله
(الْملك لله من يظفر بنيل منى ... يردده قهرا وَيضمن بعده الدركا)
(لَو كَانَ لي أَو لغيري قدر انملة ... فَوق التُّرَاب لَكَانَ الْكل مُشْتَركا)
حمل حَملَة عَظِيمَة على الشاه اسماعيل فالتقاه بِقرب تبريز فَهَزَمَهُ وشتت شَمله ثمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقه الى جِهَة حلب فَوَقع المصاف بَينه وَبَين الغوري ملك مصر وَالشَّام بمرج دابق شمَالي حلب فانكسر عَسْكَر الغوري وَهلك هُوَ تَحت سنابك الْخَيل فَملك السُّلْطَان سليم حلب ودمشق ثمَّ توجه الى مصر وَقَاتل طومان باي اُحْدُ مُلُوك الجراكسة فَقتله وَاسْتولى على مصر فَهُوَ اول مُلُوك بني عُثْمَان الَّذين ملكوا الْبِلَاد الْعَرَبيَّة وَجعل فِي مصر الْقُضَاة الاربعة ثمَّ استولى على الارض الحجارية وَغَيرهَا ورتب الرَّوَاتِب وَأبقى الْأَوْقَاف على حَالهَا ورتبلأهل الْحَرَمَيْنِ سَبْعَة آلَاف اردب حِنْطَة فِي كل سنة ثمَّ عَاد الى الْقُسْطَنْطِينِيَّة فابتلي بداء الْجَمْرَة فَكَانَت سَبَب مَوته سنة سِتّ وَعشْرين وَتِسْعمِائَة
حرف الْعين
جَامع العسالي
هَذَا الْجَامِع عمره أَحْمد باشا كوجك الْمُتَوفَّى سنة سِتّ واربعين والف بِالْقربِ من قَرْيَة الْقدَم خَارج دمشق سنة خمس واربعين والف وَجعل فِيهِ تكية ووقف عَلَيْهَا قرى من ضواحي صيدا وبعلبك وَالْحق بذلك سِتِّينَ جُزْءا بالجامع الْأمَوِي وتعيينات لأهل الْحَرَمَيْنِ وَبنى سَبِيلا بِالْقربِ من تِلْكَ الْعِمَارَة عَظِيم النَّفْع وارخه بعض الأدباء بقوله
(أنشأ الْوَزير للوفود منهلا ... لوجه مَوْلَاهُ اذا وافى غَدا) (وانشد الْوَارِد فِي تَارِيخه ... هَذَا السَّبِيل الأحمدي قد بدا)

1 / 384