263

منادمې ا=طلال او د خیال د شپې وړانګې

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

ط٢

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كرامات للعظام الرفات وعقولا جامدة وأفهاما كاسدة هَذَا وَقد بنى جمَاعَة بعض مدارس لم يذكرهَا من تصدر لجمع هَذَا النَّوْع فِي كتاب مُسْتَقل وَإِنَّمَا ذكرت فِي غُضُون التراجم وَقد أَحْبَبْت أَن افرد لَهَا فِي كتابي هَذَا موضعا خَاصّا بهَا لتتم الْفَائِدَة فَأَقُول
الْمدرسَة المرادية
هِيَ فِي بَاب الْبَرِيد مَشْهُورَة مَعْرُوفَة ذَات مدرستين صغرى وكبرى وَالثَّانيَِة ذَات حجرات سفلى ووسطى وعليا والاولى ذَات حجرات أَيْضا سفلى وعليا وَكَانَت محط رحال الافاضل معمورة بالعلماء وطلاب الْعلم وَلَهُم من اوقافها مَا يكفيهم وَكَانَ بهَا مكتبة عَظِيمَة حَتَّى كَانَت يُقَال لَهَا أَزْهَر دمشق ثمَّ ان نظارها باعوا جانبا من أوقافها وَقَطعُوا راتب الطّلبَة وأمست فِي عصرنا هَذَا كأمثالها خَالِيَة من دراسة الْعلم معطلة عَن الِانْتِفَاع بهَا يسكنهَا بعض الْفُقَرَاء وَبَعض من لَا شغل لَهُ وَكَانَ إنْشَاء هَذِه الْمدرسَة سنة ثَمَان وَمِائَة وَألف وَحكى الْمرَادِي فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ احْمَد المنيني ان جده باني هَذِه الْمدرسَة لما بناها اقام الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أَخا الشَّيْخ احْمَد نَاظرا على الْعمَّال والصناع بهَا وَجعله على اوقافها كَاتبا وأمينا على كتبهَا وعَلى وظائفها وَبَقِي الامر على اولادهم أَعنِي اولاد عبد الرَّحْمَن وَاحْمَدْ
تَرْجَمَة واقفها
قَالَ خَلِيل افندي الْمرَادِي فِي تَارِيخه سلك الدُّرَر هُوَ مُرَاد بن عَليّ بن دَاوُد ابْن كَمَال الدّين بن صَالح بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الْحَنَفِيّ البُخَارِيّ النقشبندي نزيل دمشق وقسطنطينية كَانَ آيَة فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية خُصُوصا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وَكَانَ مُعظما مبجلا يتقن الفارسية والتركية والعربية قيل كَانَ يحفظ اكثر من عشرَة آلَاف حَدِيث وَكَانَ دَائِما مَكْشُوف الرَّأْس ولد سنة خمسين وَألف وَكَانَ وَالِده نقيب الاشراف فِي سَمَرْقَنْد وَلما تمّ لَهُ من الْعُمر ثَلَاث سِنِين حصلت لَهُ نزلة على قَدَمَيْهِ وساقيه فعطلتهما وَبَقِي مقْعدا ثمَّ اجْتهد فِي اكْتِسَاب الْعُلُوم والكمالات وَقَرَأَ الْعُلُوم الْعَرَبيَّة والفنون العلمية ورحل الى بِلَاد الْهِنْد وتلقى بهَا الطَّرِيقَة النقشبندية عَن الشَّيْخ مُحَمَّد مَعْصُوم الفاروقي ثمَّ قدم الى بِلَاد الْحجاز حَاجا ثمَّ عَاد الى بَغْدَاد واستقام بهَا مُدَّة ثمَّ رَحل الى مصر ثمَّ مِنْهَا الى دمشق وقطن بهَا وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ

1 / 264