إلا لمعنى شريف فيه، كقولهم لهنيد بنت صعصعة عمة الفرودق: ذات الخمار، فمن لم يعرف سببًا لخمارها هي يظن أنها كانت تختمر دون نساء قومها فنسبت إلى الخمار لذلك. وإنما كانت هنيدة تقول: من جاء من نساء العرب بأربعة يحل لها أن تضع خمارها عندهم كأربعتي فصرمني! أبي صعصعة، وأخي غالب، وخالي الأقرع، وزوجي الزبرقان. فسميت ذات الخمار لذلك.
وكانت صفية بنت عبد المطلب لا تغطي رأسها من رسول الله ﷺ، ولا من عشرة من المهاجرين الأولين: حمزة بن عبد المطلب أخيها وجعفر وعلي ابني أبي طالب ابن أخيها، والزبير بن العوام أبنها، وعثمان بن عفان ابن بنت أختها أم أروى بنت كريز، وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب وأبو سلمة ابن عبد الأشد، وأبو سره بن أبى رهم ابنا أختها برة بنت عبد المطلب، ومن عبد الله وأبي أحمد الأعمى الشاعر ابني جحش أمها أميمة.
وأما ذكر البردين فان المنذر بن محرق أجتمعت عنده وفود العرب فدعا ببرى محرق، وقال: ليقم أعز العرب قبيلة وأكثرهم عددًا فليأخذ هذين البردين. فقام عامر بن احيمر بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد فأخذهما فاتزر بواحد، وارتدى بالآخر، فقال له المنذر: بم أنت أعز العرب قبيلة؟ قال: العز من العرب معد، ثم في نزار، ثم في مضر، ثم في خندف، ثم في بنى تميم، ثم في بنى سعد، ثم في كعب، ثم في عوف، ثم في بهدلة، فمن أنكر هذا من العرب فلينافرني. فسكت الناس. فقال المنذر: هذه عشيرتكم كما تزعم، فكيف أنت في أهل بيتك؟ وفي بدنك؟ فقال: أنا أبو عشرة وعم عشرة وأخو عشرة، نمتني الأكابر
عن الأصاغر،
1 / 44
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب