وقد رد من لا يحسن القول على قوله: يا بنت ذي البردين، وقالوا: ما قدر بردين وفرس ورد حتى يفتخر بها، وعارض هذا الشعوبي بملوك فارس وأسرتها وتيجانها، وبأن ابرويز ارتبط تسعمائة وخمسين فيلا. وبلغت آنيته التي يشرب فيها الداخل عليه ألف إناء من الذهب، وخدمته ألف جاريه وفعلة بعد هذا ابنة.
وقال بعض العلماء: أخطأ في المعارضة لم يكن صاحب البردين ملك العرب فيعارض عنه بملك العجم. ولم يدع أحد كان للعرب في الدولة العجم مثل ملكها وأموالها، وعددها
وحريرها وأنساجها فيحتاج إلى أن يذكر ابرويز وفيلته وجواريه وفرسه.
قال أبي قتيبة: وأما ذكره الفرس الورد فان العرب تتخذ الخيل حصونها وهي سبب العز، وسلم المجد، وبمثال العيال. قال الاسعر الجعفي:
ولقد علمت على تومي الردا ... إن الحصون الخيل لا مدر القرى
إني وجدت الخيل عزًا ظاهرًا ... ينجي من الغما ويكشفن الدجى
وإذا كان للرجال جواد مبر كريم مبرز شهر به وعرف، فقيل: العسجدي ولاحق، وداحس، والورد. وقد فخرت العجم بفرس كسرى، فصوره في الصخور الصم، وفي الجبل، وإذا رأيت العرب تنسب إلى شيء خسيس في نفسه فليس ذاك
1 / 43
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب