وفر أبو الصهباءِ إذ حمس الوغى ... وألقى بأبدان السلاح وسلما
فأيقن أن الخيل أن يلتمس به ... هنا عرسه أو يملأِ مأتما
ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعو عبيدًا وأزنما
فررتم ولم تلووا على مرهفاتكم ... لو الحارث المقدام يدعى لأقدما
فألفين بسطامًا حريصًا بنفسه ... وغادرن في كرشا لدنا مقوما
فإن يك في يوم الهباء ملامة ... ويوم الغبيط كان أخزى وألوما
وفاض أسيرا هانئٍ وكأنما ... مفارق مفروق تعشين عندما
أبو الصهباء بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن الحارث بن همام بن مرة أغار وهو الحوفزان بن شريك، والأسود بن شريك على بني شيبان يوم الغبيط متساندين على ثلاثة ألوية على بني يربوع، فساروا حتى نزلوا بطن الأناد، وبلغ بني يربوع الخبر، فنذروا به، فقال سويد: لا مطمع فيهم إذ خذلتم، ثم أغاروا، فلقيتهم بنو يربوع بمجمع شعبتي الفردوس، فاقتتلوا قتالا شديدًا، فانهزمت بنو شيبان، وأخذ سويد بن الحوفزان وزيد بن سويد بن شريك وحماهم بسطام حين أنهزموا، فكان في أخريات القوم، وألح عليه فارسان من بني يربوع وكان دراعًا، وكان على ذات النسور، وكانت إذا أخذت
في السهل لم يتعلق شيء من خليهم بها، فإذا وعثت كادوا يلحقونها، فأخذ درعه فوضعها بين يديه على قربوس
1 / 305
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب