أغارت بنو عامر بن صعصعة على بني سعد، فأسروا وسبوا، وكان فيمن أسروا بدر وحذيفة ابنا خلف البهدليان، ابو الزبرقان بن بدر وعمه فادركتهم عكل، فاستمفذوهم، فقال النمر بن تولب العكلي في ذلك:
أيا راكبًا إما عرضت فبلغن ... بني خلف ولا تقيلن من بدر
فنحن نقبنا عن حرام ورهطه ... بتولان ريعان المسومة والسفر
فوارس من آل الوحيد وجعفر ... وآل نفيل يدعى وأبي بكر
فذلك من آلائنا وبلائنا إليكم ... ولكن لا سبيل إلى شكر
ولغني بمثل الذي فعلته عكل كثير.
أغار عنترة في ناس من بني عبس على الأغيار حي من محارب بن خصفة، فجاء الخبر غنيًا، فركبوا فاستنقذوهم من بني عبس.
وأغارت غني على طيء الجبليين فنكبوا فيهم وأثخنوا، وفارسهم شيطان بن الحكم. فلما انهزم القوم قال شيطان: من أخذ شعرة من ذنب الحذواء فرس شيطان بن الحكم، والحذواء التي في أذنيها استرخاء.
وهذه وقعة انتصفت فيها غني من طيء بغارتهم عليهم يوم محجر. ولذلك قال طفيل:
فذوقوا كما ذقتم غداة محجر ... من الغيظ في أكبادنا والتحوب
1 / 193
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب