وقتل رجل من غني ابنًا لعروة الرجال فخافت غني بني جعفر فتحملوا ونزلوا على بني أبي بكر بن كلاب وأبت بنو جعفر إلا أن يقتلوا منهم عقلاء دون عشرة من غني بصاحبهم، فقال طفيل:
بني جعفر لا تكفروا حسن سعينا ... وأثنوا بخير القول في كل محفل
ولا تكفروا في النائبات بلاءنا ... إذا مسكم منه العدو بكلكل
فنحن منعنا يوم جرش نساءكم ... غداة دعانا عامر غير مؤثل
رددنا السبايا من نفيل وجعفر ... وهن حبالي من مخف ومثقل
واستهانت العرب بعكل وتيم، لما كان يقع عليهم في الجاهلية من السبي وكان سباهم بعض التبابعة فنقلهم من نجد إلى سبأ فغزا الأضبط بن قريع والنمر ابن مرة بن حبان فاستنفذهم فكانت تميم تأكلهم وتعيرهم بأنهم كانوا عبيدًا. فقال جرير لابن لجأ:
لم تشكروا نمرا إذ فككم نمر ... ولا القريع من الحي اليمانينا
وهذه قبائل وضع منها الهجاء مع ما أعانه ما نالهم من السبي وسوء الخلف أعنى بأهلة وأخاه غنيًا وعكلا والتيم ومحارب، ولم ينجح الهجاء في غيرهم من قبائل العرب لما بهر مجدهم وسناؤهم، وغلب شرفهم، وعزهم. على أن فيهم مع ذلك شرفا سنذكره.
قال أبو زياد الكلابي وغيره في عكل على كثرة ما وضعوا منهم، فيهم: شعر وفصاحة
وخيل معروفة الأنساب في الجاهلية والإسلام.
وقال يونس بن حبيب: إن عكلا أحسن الناس وجوهًا في غب حرب.
1 / 192
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب