يخبرك أهل العلم أن بيوتنا ... منها بخير مضارب الأوتاد
وقال الأعشى لعمرو بن عبد الله:
فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا ... ولا لك حق الشرب في آل رمرم
فقال له عمرو: لكنك يا أبا بصير وقومك منهم. يهزأ به. فقال الأعشى:
وما بوا الرحمن بيتك في العلا ... باحياد شر في الصفا والمحرم
فقال له عمرو: ولكنك يا أبا بصير عريض المباهاة بها.
ورأى رجل من قريش رجلا من بني تغلب له هيئة فوقف له وهو يطوف بالبيت فقال: أني أرى رجلين قل ما وطئا البطحاء، فقال التغلبي: البطحاوات ثلاث: بطحاء الجزيرة، وهي لي دونك وبطحاء ذي قار أنا أحق منك بها، وهذه البطحاء سواء العاكف فيها والبادي.
قال أبو عبيدة: قدم الفرزدق على عمر بن عبد العزيز وهو على المدينة فأكرمه وأحسن ضيافته، وبلغه عنه أنه زنى، فقال لجارية له: انطلقي إلى الفرزدق فاغسلي رأسه وبعث معها ألطافًا، وهو يريد أن يختبره، فاتت الجارية إلى الفرزدق وعمر ينظر من خوخة إلى ما يصنع الفرزدق، فذهبت الجارية لتغسل رأسه، فوثب عليها فركلته فإذا هو على قفاه، ثم قالت: لعنك الله من شيخ، وخرجت حتى أتت عمر، فنفاه عمر. فلذلك قال جرير:
خرجت من المدينة غير عف ... وقام عليك بالحرم الشهود
فإن ترحم فقد وجبت حدود ... وحل عليك ما لقيت ثمود
فلما رحل الفرزدق قال:
وكنت إذا نزلت بأرض قوم ... رحلت بخزية وتركت عارا
1 / 113
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب