ملحق آغاني
ملحق الأغاني (أخبار أبي نواس)
پوهندوی
علي مهنا وسمير جابر
خپرندوی
دار الفكر للطباعة والنشر
د خپرونکي ځای
لبنان
اجتمعنا يوما أنا وأبو نواس وعلي بن الخليل والقراطيسي في سوق الكرخ وكنا نجتمع ونتناشد ونتذاكر ونتحدث فقال أبو نواس يا قوم جفاني أوثر من كان في نفسي وكان أسرع الخلق إلى طاعتي فما أدري ما أحتال له فقال علي بن الخليل يمازحه يا أبا علي سل شيخك وأستاذك يعطفه عليك قال من تعني قلت من أنت في طاعته ليلك ونهارك يعني إبليس فإن لم يقض لك هذه الحاجة فما ينبغي أن تسأله مسألة ولا أن تقر عينه بمعصية فقال هو أشد كرامة من أن يخل بي ويخذلني وانفض مجلسنا ذلك فلما كان بعد أيام اجتمعنا في ذلك الموضع وأخذنا في أحاديثنا فضحك أبو نواس فقلنا ما أضحكك فقال ذكرت قول علي بن الخليل يومئذ سل شيخك يعطف عليك حبيبك قد سأله يا أبا الحسن فقضى الحاجة وما مضت والله ثالثه حتى أتاني من غير أن أبعث إليه ومن غير أن استزيره فعاتبني واسترضاني وكان الغضب منه والتجني وأحسب الشيخ كان يتسمع علينا في وقت كلامنا وقد قلت أبياتا في ذلك فقلنا له هاتها فأنشد
( لما جفاني الحبيب وامتنعت
عني الرسالات منه والخبر )
( اشتد شوقي فكاد يقتلني
ذكر حبيبي والهم والفكر )
( دعوت إبليس ثم قلت له
في خلوة والدموع تنحدر )
( أما ترى كيف قد بليت وقد
أقرح جفني البكاء والسهر )
( إن أنت لم تلق لي المودة في
صدر حبيبي وأنت مقتدر )
( لا قلت شعرا ولا سمعت شعرا غنا
ولا جرى في مفاصلي السكر )
( ولا أزال القرآن أدرسه
أروح في درسه وأبتكر )
( وألزم الصوم والصلاة ولا
أزال دهري بالخير آتمر )
( فما مضت بعد ذاك ثالثة
حتى اتاني الحبيب يعتذر )
( ويطلب الود والوصال على
أفضل ما كان قبل يهتجر )
( فيا لها منة لقد عظمت
عندي لإبليس ما لها خطر )
يشرب عند عبيد بن أبي المنذر
قال الحسين بن المنذر
كان أبو نواس يشرب عند عبيد بن أبي المنذر وبات ليلته ثم قال
مخ ۱۶۵