70

والمجاز

في الاصل مفعل من جاز المكان يجوزه إذا تعداه نقل إلى الكلمة الجائزة أي المتعدية مكانها الاصلى أو الكلمة المجوز بها على معنى انهم جازوا بها وعدوها مكانها الاصلى كذا ذكره الشيخ في اسرار البلاغة وذكر المصنف ان الظاهر انه من قولهم جعلت كذا مجازا إلى حاجتى أي طريقا لها على ان معنى جاز المكان سلكه فان المجاز طريق إلى تصور معناه. فالمجاز (مفرد ومركب) وهما مختلفان فعرفوا كلا على حدة. (اما المفرد فهو الكلمة المستعملة) احترز بها عن الكلمة قبل الاستعمال فانها ليست بمجاز ولا حقيقة (في غير ما وضعت له) احترز به عن الحقيقة مرتجلا كان أو منقولا أو غيرهما وقوله (في اصطلاح به التخاطب) متعلق بقوله وضعت. قيد بذلك ليدخل المجاز المستعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر كلفظ الصلاة إذا استعمله المخاطب بعرف الشرع في الدعاء مجازا فانه وان كان مستعملا فيما وضع له في الجملة فليس بمستعمل فيما وضع له في الاصطلاح الذى وقع به التخاطب اعني الشرع وليخرج من الحقيقة ما يكون له معنى آخر باصطلاح آخر كلفظ الصلاة المستعملة بحسب الشرع في الاركان المخصوصة فانه يصدق عليه انه كلمة مستعملة في غير ما وضعت له لكن بحسب اصطلاح آخر وهو اللغة لا بحسب اصطلاح به التخاطب وهو الشرع (على وجه يصح) متعلق بالمستعملة (مع قرينة عدم ارادته) أي ارادة الموضوع له (فلابد) للمجاز (من العلاقة) ليتحقق الاستعمال على وجه يصح. وانما قيد بقوله على وجه يصح واشترط العلاقة (ليخرج الغلط) من تعريف المجاز كقولنا خذ هذا الفرس مشيرا إلى كتاب لان هذا الاستعمال ليس على وجه يصح.

مخ ۲۱۸