383

مغرب

المغرب في حلى المغرب

ایډیټر

د. شوقي ضيف

خپرندوی

دار المعارف

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٩٥٥

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول
من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة المالقية
وَهُوَ = كتاب النفحة الزهرية فِي حلى مَدِينَة رية
المنصة
من المسهب تعرف الْآن بمالقة وَفِي الْقَدِيم بَريَّة وَهِي بحريّة بَريَّة وَلها الْوَادي الربيعي الَّذِي يَأْتِي زَائِرًا مغبًا فَيَزْدَاد أَهلهَا فِيهِ غِبْطَة وحبًا وعَلى وعَلى مذانبه المتفرعة كسبائك اللجين مَا ترتاح بمرآه النَّفس وَالْعين وَفِيه أَقُول ... بوادي رية عرج فَإِنِّي ... رَأَيْت الْحسن عَنهُ لَا يمِيل
وهات الْخمر صرفا دون مزج ... بِحَيْثُ المَاء والظل الظليل
غَدا متقسمًا فِي كل وَجه ... كَمَا سلت على خَز نصول
تجول لواحظي مَا دمت فِيهِ ... بِحَيْثُ ترى مذانبه تجول ...
ولمالقة مِمَّا فضلت بِهِ مَا حفها من شجر اللوز وَشَجر التِّين إِذْ هُوَ بهَا طوفان لَا تزَال تحمل مِنْهُ الركاب والسفين وَهُوَ مفضل على سائرتين الأندلس إِلَّا شعري إشبيلية فَإِن بَعضهم يفضله وَلَا سِيمَا فِي دُخُوله فِي الْأَدْوِيَة ومنفعته ويكفيها عَن الإطناب مَا يتَضَمَّن شرح اسْمهَا إِذْ معنى رية عِنْد النَّصَارَى سلطانة فَهِيَ سلطانة الْبِلَاد وَلها القلعة المنيعة الَّتِي تتقلد من المجرة بنجاد قَالَ ابْن سعيد دخلت مَدِينَة مالقة وأقمت فِيهَا إِقَامَة أرضت الشَّبَاب وأمتعت مجَالِس الْآدَاب وَكَانَ وَالِدي يفضلها ويعجب بهَا وَلَا سِيمَا فِي أَيَّام فَرَحهمْ وخروجهم إِلَى كروم الْعِنَب والتين وَلَقَد

1 / 423