566

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

المسابقة في مسائل العلم الديني الشرعي بغير عوض جائزة، أما بعوض؛ فإنه اختلف فيه العلماء:

أ - فقال بعض العلماء: إنه لا يجوز المسابقة في مسائل العلم بعوض، وقالوا: لأن الرسول ﷺ إنما عين وسائل الحرب القتالية وليس وسائل الحرب العلمية، وعلى هذا فلا تجوز المسابقة في مسألة من مسائل العلم الشرعي.

مثاله: إذا قال شخص: هذا حرام والثاني يقول: إنه حلال ثم يقومون ببحث المسألة فمن كان على صواب منهما أخذ عوضًا من الآخر في فعلي هذا القول ليس جائزًا.

٣ - وقال بعض العلماء: إنه جائز، واستدلوا بأن الإسلام قام بالعلم والبيان كما قام بالرمح والسنان، وكم من أناس تؤثر فيهم الدعوة بالعلم والبيان أكثر من تأثير الرمح والسنان.

على هذا نقول: تجوز المسابقة في المسائل العلمية التي يراد بها استبانة الشرع، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله، وهذا هو الراجح أي أنه يجوز المسابقة في مسائل العلم الشرعي على عوض.

أ - ما يجوز بغير عوض ولا يجوز بعوض: وهي المسابقات التي سوى الصنفين اللذين ذكرناهما مثل المسابقة على الأقدام، وكذلك المصارعة، وقيل: إن الرسول ﷺ صارع ركانة بن يزيد وكان مشهورًا بالمصارعة في الجاهلية وكان من قوته أنه يطأ على الجلد يتجاذبه عشرة من الرجال ليجذبوه من تحت قدمه فلا يستطيعون وإنما يتمزق الجلد قبل أن يأخذوه من تحت قدمه. وصارع النبي ﷺ وقال له: إن صرعتني يا محمد آمنت بك فصرعه النبي ﷺ، وكذلك من هذا الصنف لعب الكرة.

***

264