435

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

قال العلماء: وبيان العور يكون إما بنتوء العين - أي بارزة - أو بانخساف العين - تكون غائرة.

فإذا كانت عوراء، ولكن هذا العور غير بين: فهي تجزئ.

أما العمياء: فلا تجزئ مطلقًا؛ لأنه من باب أولى؛ لأن العور إذا كان المقصود نقص الخلقة فالعمى أنقص، وإن كان المقصود نقص الرعي فالعمى أنقص.

قال بعض العلماء: إن العمياء تجزئ؛ لأن العمياء لعماها لا يأتيها تقصير فأصحابها يحضرون لها الأكل فتكون أسمن، أما العوراء فيكلونها إلى عينها الباقية؛ فلا ترى إلا من جانب واحد فيكون أكلها ناقصًا، على هذا تكون العمياء تجزئ، أما العوراء فلا تجزئ.

ولكن الراجح من هذه الأقوال: القول الأول، والثاني ضعيف. فمن أثبت لهم أن السبب هو عدم الرعي ونقصه؛ ثم إن العوراء إذا كانت لا تنظر إلا من جانب واحد فهي تأكل وسوف تدور على ما تأكل منه فلا تقف على جانب واحد. بان لنا أن هذا التعليل ضعيف، والمراد من العيب أنه نقص في الخلقة.

ثانيًا: العرجاء البين ضلعها:

اشترط في العرجاء أن يكون عرجها بينًا. ومقدار بيان العرج، هو أن العرجاء لا يمكن لها أن تسير مع السليمات إلا بأن تدفع فيكون في هذه الحالة العرج بينًا، أما إذا كانت فيها عرج، ولكنها تسير مع القطيع؛ فإنها تجزئ لقوله ﷺ: ((العرجاء البين ضلعها)).

إذا كانت لا تستطيع السير؛ لأنها كسيحة؛ فقد اختلف فيها العلماء: مثل اختلافهم في العمياء، ولكن الراجح أنها لا تجزئ.

ثالثًا: المريضة البين مرضها:

يشترط أن يكون المرض بينًا سواء أن يكون المرض بينًا من حالتها في الأكل والسير وغير ذلك، أو أن يكون المرض بينًا على جلدها، مثل: جرح أو قروح أو غير ذلك. وقدره بعض العلماء بيسير الجرب، فقالوا: إنه من المرض البين؛ لأن الجرب معدٍ.

وقال بعض العلماء: إن يسير الجرب مرض، ولكنه لا يعتبر بينًا، وهذا صح؛ لأن الرسول ﷺ يقول: ((المريضة البين مرضها)).

المبشومة: التي أكلت فانتفخ بطنها. قال مالك: إنها لا تجزئ، وهو صواب؛ لأنها أخطر من المريضة.

133