412

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

الله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ﴾ في للظرفية إذًا لابد أن يكون التعجل في نفس اليومين، أما إذا غابت الشمس يكون تعجل بعد يومين، وبعد اليومين يقول الله: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وقد فسر رسول الله ﷺ بفعله كيفية التأخر، وهو أن يتأخر إلى اليوم الثالث عشر ويرمي الجمرات ثم ينصرف.

إذا نوى التعجل وحمل متاعه، ولكن حبسته السيارة لعطل أو غير ذلك؛ فلو غابت الشمس وهو في منى فإنه يواصل مسيره، ولا يبقى في منى؛ لأنه لم يحبسه في منى إلا شيء بغير اختياره، وكذلك لو حمل متاعه وغربت الشمس قبل أن يسير؛ فإنه لا يلزمه البقاء في منى، وإنما يتعجل لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وهذا الرجل شرع في التعجل لكنه لم يتمكن من أن ينتهي قبل غروب الشمس فلا يلزمه النزول ولا حرج عليه.

اليوم السادس: وهو الثالث عشر من ذي الحجة:

في اليوم الثالث عشر يفعل كما فعل في اليومين قبله، وتنتهي بذلك أفعال الحج المتعلقة بمنى، وينبغي للحاج طواف الوداع لمن أراد أن يخرج من مكة، والرسول ﷺ تأخر في منى وفعل في حجه كما ذكر سابقًا وفي اليوم الثالث عشر بعد الزوال نزل إلى مكان يقال له المحصب - الأبطح - ومكث فيه تلك الليلة حيث صلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة خفيفة، ثم أمر بالرحيل في آخر الليل فارتحل الناس. ونزل إلى البيت فطاف طواف الوداع وصلى به الفجر ثم انصرف راجعًا إلى المدينة في صباح اليوم الرابع عشر فتكون إقامته في مكة في حجة الوداع عشرة أيام. أربعة قبل الخروج إلى منى، وستة أعمال الحج، ولهذا سئل أنس كما في صحيح البخاري: كم أقام النبي ﷺ في مكة؟ قال: أقام بها عشر(١).

طواف الوداع:

والدليل على وجوب أن يطوف للوداع قبل أن ينصرف من مكة قوله ﷺ: ((لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت))(٢) والقادم يبدأ بالبيت في الطواف كذلك ينتهي

(١) صحيح: رواه البخاري (١٠٨١، ٤٢٩٧) ومسلم (٦٩٣) والترمذي (٥٤٨) وابن ماجه (١٠٧٧) وأحمد (١٢٥٣٣) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٢) صحيح: تقدم.

110