Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ایډیټر
صلاح الدين محمود السعيد
خپرندوی
دار الغد الجديد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeenمذكرة فقه
ایډیټر
صلاح الدين محمود السعيد
خپرندوی
دار الغد الجديد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ينقسم فاعل المحظورات إلى ثلاثة أقسام:
١ - من يفعلها عالمًا ذاكراً مختارًا بدون عذر: عليه الإثم. لأنه عصى الله ورسوله ﷺ وعليه أيضًا ما يقتضيه المحظور من فدية وإفساد.
عالمًا: ضد الجاهل. ذاكرًا: ضد الناسي. مختارًا: ضد المكره. بدون عذر: ضد المعذور.
فإذا عقد المحرم النكاح فإنه آثم، وليس عليه فدية وإفساد؛ لأن هذا المحظور لا يقتضيها، وإذا جامع قبل التحلل الأول في الحج عليه إثم وفدية وحجه فاسد. وكذلك جميع المحظورات.
٢ - من يفعلها عالمًا ذاكراً مختارًا لعذر؛ فعليه ما يقتضيه المحظور دون الإثم؛ فإذا غطى المحرم رأسه؛ لأنه لا يستطيع كشفه لمرض أصابه أو لسبب آخر؛ فعليه الفدية وهي: إطعام أو صيام أو ذبح شاة، ولا إثم عليه؛ لأنه معذور.
وإذا حلق المحرم رأسه لمرض أصابه، فلا إثم عليه، وعليه الفدية؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وكعب بن عجرة كان به أذى من رأسه فأمره الرسول ﷺ أن يحلق ويفدي أو يطعم أو يصوم.
٣ - من يفعلها جاهلاً أو ناسيًا أو غير مختار: فلا شيء عليه لكن متى زال عذره قبل التحلل وجب عليه التخلي عنها. فإذا غطى المحرم رأسه جاهلاً نقول: لا شيء عليه لجهله، وإذا جامع الرجل زوجته ليلة مزدلفة جاهلاً تحريمه؛ فلا شيء عليه ونسكه صحيح، وإذا قلم المحرم أظفاره ناسيًا فلا شيء عليه؛ لأنه ناسٍ وإذا أكره رجل زوجته المحرمة على الجماع فلا شيء عليها؛ لأنها مكرهة وإذا أكره إنسان محرمًا وحلق رأسه فلا إثم عليه ولا فدية.
والدليل على ما سبق: قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وهذا دعاء من المؤمنين أعلمهم به الله ليدعوه به فيعطيهم، ولهذا ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: ((قال الله: قد فعلت)) (١) أي لا أؤاخذكم بنسيان أو
(١) صحيح: رواه مسلم (١٢٦) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
76