320

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

أن يفطر ويقضي (١).

إذا احتاج الإنسان للفطر للجهاد في سبيل الله إذا كان في بلده - في الحضر - أي إذا داهمهم العدو في بلدهم، ولا يمكن لهم الجهاد إذا لم يفطروا، في هذه الحال يجوز لهم الفطر؛ لأن النبي ﷺ عام غزوة الفتح نزل منزلاً فأشار على أصحابه أن يفطروا ولكنهم لم يفطروا جميعهم إنما بعضهم، ثم نزل منزلاً آخر حينما قرب من مكة، وقال لهم: ((إنكم لاقوا العدو غدًا والفطر أقوى لكم فأفطروا)) قال الراوي: ((كانت عزيمة)) - أي: واجبة-؛ فأفطر الناس(٢).

فتأمل فعل الرسول ﷺ أنه أمرهم بالفطر من أجل الجهاد، لقوله: ((إنكم لاقوا العدو غدًا والفطر أقوى لكم فأفطروا)).

دل ذلك على جواز الإفطار للمجاهدين ، ولو كان في بلدهم.

وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية حين حاصر التتار دمشق في رمضان فاستفتي العلماء؛ فقالوا: لا يجوز الفطر لأنكم أيها المجاهدون لستم مسافرين ولا مرضى.

ولكن قال شيخ الإسلام: يجوز لكم الإفطار فأفطروا وكان يمشي بين العسكر والجنود في نهار رمضان ومعه كسرة خبز يأكلها أمامهم.

حكم النية في الصيام:

يجب على الإنسان أن ينوي الصوم، لقول النبي ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))(٣) والإنسان قد يمسك عن الطعام والشراب حمية أو لفقره أو للتعبد ، والتقرب إلى الله، وهو المقصود بالصوم.

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((والإفطار لمصلحة الغير له صور: منها:

إنقاذ غريق: مثل: أن يسقط رجل معصوم في الماء، ولا يستطيع أن يخرجه إلا بعد أن يشرب.

فنقول: اشرب وأنقذه.

إطفاء الحريق: كأن يقول: لا أستطيع أن أطفئ الحريق حتى أشرب . فنقول: اشرب وأطفئ الحريق)).

(٢) صحيح: رواه مسلم (١١٢٠) وأبو داود (٢٤٠٦) وأحمد (١٠٩٤) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(٣) متفق عليه: تقدم.

18