232

مدونه کبری

المدونة الكبرى

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

مالکي فقه
إنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] . قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ نَسَخَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إنَّمَا الصَّدَقَاتُ بَيْنَ مَنْ سَمَّى اللَّهُ، فَأَسْعَدُهُمْ بِهَا أَكْثَرُهُمْ عَدَدًا أَوْ أَشَدُّهُمْ حَاجَةً. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ: إنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الصَّدَقَةِ أَيُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا غَنِيٌّ أَوْ يُخَصُّ بِهَا فَقِيرٌ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا مَنْ اُسْتُعْمِلَ مِنْ أُولَئِكَ، وَنَفَقَةُ مَنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا مِنْ أُولَئِكَ فِي عَمَلِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إذَا وَضَعَتْهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَكَ. ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إذَا وَضَعْتَ الصَّدَقَةَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَكَ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أَضَعُ زَكَاةَ مَالِي فِي صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ أَحَدٌ إنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا اُسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ انْقَطَعَ الرِّشَا. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ وَالْفَرَسُ أَنْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ. [مَا لَا يُقَسِّمُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ زَكَاةَ مَالِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ زَكَاةَ مَالِي مَنْ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُعْطِيَهَا إيَّاهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تُعْطِهَا أَحَدًا مِنْ أَقَارِبِكَ مِمَّنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَنْ لَا تَلْزَمُنِي نَفَقَتُهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِي وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا؟ فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَلِيَ ذَلِكَ هُوَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِمْ، وَمَا يُعْجِبُنِي لِأَحَدٍ أَنْ يَلِيَ قَسْمَ صَدَقَتِهِ لِأَنَّ الْمَحْمَدَةَ تَدْخُلُ فِيهِ وَالثَّنَاءُ، وَعَمَلُ السِّرِّ أَفْضَلُ وَاَلَّذِي أَرَى: أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فَيَدْفَعَ ذَلِكَ إلَيْهِ فَيُقَسِّمَهُ لَهُ، فَإِنْ رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي مِنْ قَرَابَتِهِ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ هُوَ أَهْلٌ لَهَا أَعْطَاهُ كَمَا يُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَكُونُ الرَّجُلُ الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ لِيُفَرَّقَ هُوَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ. قُلْتُ: فَمَنْ تَلْزَمُنِي نَفَقَتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: الْوَلَدُ وَلَدُ الصُّلْبِ دُنْيَةً تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ الذُّكُورُ حَتَّى يَحْتَلِمُوا فَإِذَا احْتَلَمُوا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ، وَالنِّسَاءُ حَتَّى يَتَزَوَّجْنَ وَيَدْخُلُ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فَإِذَا دَخَلَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فَلَا نَفَقَةَ لَهُنَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى أَبِيهَا؟ قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا؟ فَقَالَ: هِيَ عَلَى نَفَقَتِهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّفَقَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَبِ حَتَّى يُدْخَلَ بِهَا، لِأَنَّ نِكَاحَهَا فِي يَدِ الْأَبِ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا. قُلْتُ: فَوَلَدُ الْوَلَدِ؟ فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَهُمْ عَلَى جَدِّهِمْ، وَكَذَلِكَ لَا

1 / 344