(ذَرْ) حيثما ورد في القرآن بمعنى اترك، وهي منسوخةٌ بآية السيف.
وقيل: تهديد، فلا متاركة ولا نسخ فيها.
(ذَكِّرْ به)، الضمير عائد على الدين، أو على القرآن.
(ذُو): بمعنى صاحب، وضِعَ للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء
الأجناس، كما أن الذي وُضعت وصلة إلى وصف المعارف بالجمل.
ولا يستعمل إلا مضافًا، ولا يضَاف إلى ضمير ولا مشتق.
وجوَّزَه بعضهم، وخرج عليه
قراءة ابن مسعود: (وفَوْق كلِّ ذِي عَالم عليم) .
وأجاب الأكثرون عنها بأن العالم هذا مصدر كالباطل، أو بأن ذي زائدة.
قال السهيلي: والوصف بذو أبْلَغ من الوصف بصاحب.
والإضافة لأنها أشْرَف، فإن ذو يضاف للتابع وصاحب يضاف - إلى المتبوع، تقول أبو هريرة صاحب النبي، ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة.
وأما ذو فإنك تقول: ذو المال وذو الفرس، فتجد الاسم الأول متبوعًا غير تابع، وبُنِي على هذا الفرق أنه قال
تعالى في سورة الأنبياء: (وذا النُّون) .
فأضافه إلى النون، وهو الحوت.
وقال في سورة ن: (ولا تَكنْ كصَاحِب الحوت) .
قال: والمعنى واحد، ولكن بين اللفظين تَفَاوُت كبير في حُسْنِ الإشارة إلى
الحالين، فإنه لما ذكره في معرض الثناء عليه أتى بذي، فإن الإضافة بها أشرف، وبالنون، لأنه لفظ أشرف من لفظ الحوت، لوجوده في أوائل السور، وليس في لفظ الحوت ما يشرفه لذلك، فأتى به وبصاحبٍ حين ذكره في معرض النهي عن اتباعه
2 / 184
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)