العرب يكشفن وجوههن، كما تفعل الإماء، وكان ذلك داعيًا إلى نظر الرجال إليهن، فأمرهن الله بإدناء الجلباب، وهو ثوبٌ أكبر من الخمار، وصورة إدنائه عند ابن عباس أن تلويه على وجهها حتى لا ينظر منها إلا عين واحدة تبصر بها.
وقيل: أن تَلْوِيه حتى لا يظهر إلا عيناها.
وقيل: أن تُغَطِّي نصف وجهها.
(جَوَاب): جمع جابِية، وهي البركة التي يجتمع فيها الماء.
(الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ): سفن في البحر كالجبال.
الواحدة جارية، ومنه قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١)، يعني سفينة نوح.
(جَاثِية): باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم والمجادل.
ومنه قول علي ﵁: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي
الله.
(جَدَلًا): أي يقصد الإنسان أن يغلب مَنْ يُنَاظره سواء
عليه بحق أوْ بباطل، فإن ابن الزبعْرَى وأمثاله ممن لا يخفى عليه أن عيسى لم
يدخل في قوله تعالى: (حَصَب جهنم)، ولكنهم أرادوا
المخالطة فوصفهم بأنهم ما ضربوا لرسول الله هذا المثل إلاَّ عَلَى وجه الجدل.