ومنه مناسبة فاتحة السورة لخاتمة التي قبلها، حتى إن منها ما يظهر تعلقها به
لفظًا، عما في: (فجعلهم كعَصْفٍ مَأكول) .
(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) .
فقد قال الأخفش: اتصالها به من باب قوله: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) .
وقال الكواشي في تفسير المائدة: لما ختم سورة النساء أمرًا بالتوحيد والعدل
بين العباد أكد ذلك بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .
وقال غيره: إذا اعتبرت افتتاح كل سورة وجدته في غاية المناسبة لما ختم به
السورة قبلها، ثم هو يخفى تارة ويظهر أخرى، كافتتاح سورة الأنعام بالحمد، فإنه مناسب لختام المائدة من فصل القضاء، كما قال تعالى: (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥) .
وكافتتاح سورة فاطر بالحمد أيضًا، فإنه مناسب لختام ما قبلها من قوله