وقال الزمخشري: قد جاء في بعض اللغة أخفى بمعنى خفى، أي ظهر، فلا
يكون هذا القول مخْتلًاّ على هذه اللغة.
والصحيح أن الله أبْهم وقت الساعة فلم يطلع عليه أحدًا حتى كاد أن يحفى وقوعها لإبهام وقتها، ولكنه لم يخفها إذ أخبر بوقوعها، فالإخفاء على معناه في اللغة، " وكاد " على معناها من مقاربة
الشيء دون وقوعه، وهذا هو اختيار المحقِّقين.
(اضْمم) (واسْلكْ)، بمعنى الدخول.
(اغْضُضْ): أنْقِص منه.
ومنه: (قل للمؤمنين يغضُّوا مِنْ أبصارهم)، أي ينقصوا من نظرهم عما حرم الله عليهم، فقد أبيح لهم ما سوى ذلك.
(ارْكُضْ) برجلك: اضرب الأرض. والتقدير قلنا له ارْكض الأرْضَ.
فضَرب الأرض برجله، فنبعَتْ له عَيْنٌ باردة صافية، فشرب منها، فذهب كلُّ مرض كان في جسده.
وروي أنه ركض الأرض مَرّتين فنبع له عَيْنان، فشرب
من إحداهما واغتسل من الأخرى.
(أمُّ الكتاب): أصل كلّ كتاب، وهو اللوح المحفوظ الذي كتبَ اللَّهُ فيه
مقاديرَ الأشياء كلها.
(أولو العزم من الرسل): نوح وإبراهيم وعيسى وموسى.
وقيل هم الثمانية عشرة المذكورون في سورة الأنعام بقوله: (فبِهدَاهمْ اقْتَدِهْ)، وقيل كلّ مَنْ لقي مِنْ أمًته شدةً.
وقيل الرسل كلّهم أولو عزم.
(ازْدجر): انتهر وشُتم، وقالوا له: (لئن لم تنْتَه يا نوحُ لتكوننّ من
الْمَرْجومين) .
(أُجِّلَتْ): أخِّرت: وهو من الأجل، كالتوقيت من الوقت، وفيه توقيف
يراد به تعظيم لذلك اليوم، ثم بيّنه بقوله: (وما أدرَاكَ ما يَوْم الفَصْل)
2 / 31
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)