وٍ قيل: الكلام المفيد بنفسه إضافةَ أمر من الأمور إلى أمر من الأمور نفيًا أو
إثباتا.
وقيل: القول المقتضي بتصريحه نسبةَ معلوم إلى معلوم بالنفي أو الإثبات.
وقال بعض المتأخرين: الإنشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام، والخبر
خلافه.
وقال مَنْ جعل الأقسام ثلاثة: الكلام إن أفاد بالوضع طلبًا فلا يخلو إما أن
يطلب ذكر الماهية، أو تحصيلها، أو الكفّ عنها، والأول الاستفهام.
والثاني الأمر.
والثالث النهي.
وإن لم يفِدْ طلبًا بالوضع فإن لم يحتمل الصدق والكذب
سمِّيَ تنبيهًا وإنشاء، لأنك نبَّهْتَ به على مقصودك، وأَنشأته، أي ابتكرته، من غير أن يكون موجودًا في الخارج، سواء أفاد طلبًا لازمًا، كالتمنّي والترجّي والنداء والقسم، أم لا، كأنتِ طالق، وإن احتملهما من حيث هو فهو الخبر.
فصل
القصد بالخبر إفادة المخاطب.
وقد يرد بمعنى الأمر، نحو: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ) .