لا ينفي وجود علة أخرى، وهي القرابة المحرمة القطع. وفي الفرع: إن انعدمت إحداهما (١)، وهي البعضية، فلا (٢) تنعدم الأخرى.
- وأما الثاني، وهو أن يكون الحكم ثابتًا بعلة متعينة (٣)، ليس له علة أخرى، كضمان الغصب: لا يجب بدون الغصب، وحد السرقة: لا يجب بدون السرقة، فكان نفي الحكم، بنفى الغصب والسرقة، نفيًا (٤) صحيحًا. ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (٥): لما كان التحريم لا يعرف إلا بالوحي، فينعدم عند عدم الوحى.
(٦) في ب: "مسألة - ومنها" أي من "القياس والاستدلال الفاسدين" - يراجع فيما تقدم ص ٦٥٦.
(٧) انظر البخاري، على البزدوي، ٣: ٣٧٧ وما بعدها. وفيه: "وسمي هذا النوع "استصحاب الحال" لأن المستدل يجعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبًا للحال أو يجعل الحال مصاحبًا لذلك الحكم".